- إنضم
- 9 يناير 2015
- المشاركات
- 1,539
- التفاعل
- 4,165
- النقاط
- 122
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
ليس استحقاقاً، بل عطاء إلهي
قال تعالى ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
لما طلبوا من نبيهم عليه السلام أن يعين لهم ملكا منهم فعين لهم طالوت وكان رجلا من أجنادهم ولم يكن من بيت الملك فيهم.
﴿قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا﴾
لأنهم قد ظنوا أن ملكهم سيكون من كبرائهم وقوادهم.
﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ﴾
في نظرهم هذا مانع من ولايته الملك، وشأن الملك أن يكون ذا مال ليكفي نوائب الأمة فينفق المال في العدد والعطاء وإغاثة الملهوف.
إنما قالوا هذا لقصورهم في معرفة سياسة الأمم ونظام الملك؛ فظنوا ذلك من شروط الملك.
﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾
أجابهم نبيئهم عليه السلام أن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم
فأعلمهم أن الصفات المحتاج إليها في سياسة أمر الأمة ترجع إلى أصالة الرأي وقوة البدن؛
لأنه بالرأي يهتدي لمصالح الأمة، لا سيما في وقت المضائق، وعند تعذر الاستشارة أو عند خلاف أهل الشورى وبالقوة يستطيع الثبات في مواقع القتال فيكون بثباته ثبات نفوس الجيش .
فالعلم المراد هنا، هو علم تدبير الحرب وسياسة الأمة.
﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ﴾
هو الحاكم الذي ما شاء فعل ولا يسأل عما يفعل.
﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
يختص برحمته من يشاء.
العمل بالآيات :
أن نستسلم لحكم الله.
﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ﴾ تبقى نظرة الخلق مادية ولكن الأمر عند الله غير ذلك.
﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ﴾ ليس عن استحقاقٍ، وإنما هو عطاءٌ إلهي.
﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ﴾ عطاء من الله وليس استحقاقا، فلا تحسد أحداً على نعمة آتاه الله تعالى إياها.
﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ بقوة الرأي والجسم اللذين بهما تتم أمور الملك، لأنه إذا تم رأيه وقوي على تنفيذ ما يقتضيه الرأي المصيب، حصل بذلك الكمال، ومتى فاته واحد من الأمرين اختل عليه الأمر، فلو كان قوي البدن مع ضعف الرأي، حصل في الملك خرق وقهر ومخالفة للمشروع، قوة على غير حكمة، ولو كان عالما بالأمور وليس له قوة على تنفيذها لم يفده الرأي الذي لا ينفذه شيئا.
أكرم أحوال ابن آدم أن يبسط الله له في جسمه وعلمه، فبالجسم مصالح الدنيا، وبالعلم مصالح الدين.
فضائل النفس مقدمة على فضائل الجاه والمال والنسب.
العلم من الصفات التي تؤهل للقيادة.
من صفات القدوات: قوة البدن من سلامة الجسم وحسن إدارة المهام، بفعالية وقدرة ونشاط وحيوية.
أن فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده، ليس له راد، ولا لإحسانه صاد.
﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾ كثير الكرم، لا يخص برحمته وبره العام أحدا عن أحد، ولا شريفا عن وضيع.
﴿عَلِيمٌ﴾ بمن يستحق الفضل فيضعه فيه.
ألح على الله بالدعاء أن يجعلك ممن اصطفاه في الدنيا والآخرة، ومن دعاء :رب زدني علما.
﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الله الواسع العليم جل جلاله، فتوسع في السؤال فهو واسع النوال، وأكثر الاستغفار فهو واسع المغفرة، واسأله رحمته فهو واسع الرحمة، وابتغ الثواب فهو واسع وهّاب، وهو العليم بك ويعلم متى وأين وكيف وكم يفتح عليك من سعته، فاركن إليه ولا تحزن فما ضاق أمر وامتنع إلا برحمته اتسع.
﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ سعة تُغنيك وأكثر مما تتصور تكفيك وأكبر مما تتخيل تسع أحلامك وأمنياتك.
الحق كلما عورض وأوردت عليه الشبه ازداد وضوحا وتميز وحصل به اليقين التام كما جرى لهؤلاء.
مصادر متعددة
(٦) صور
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
qta604.blogspot.com
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
قال تعالى ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
إنما قالوا هذا لقصورهم في معرفة سياسة الأمم ونظام الملك؛ فظنوا ذلك من شروط الملك.
فأعلمهم أن الصفات المحتاج إليها في سياسة أمر الأمة ترجع إلى أصالة الرأي وقوة البدن؛
لأنه بالرأي يهتدي لمصالح الأمة، لا سيما في وقت المضائق، وعند تعذر الاستشارة أو عند خلاف أهل الشورى وبالقوة يستطيع الثبات في مواقع القتال فيكون بثباته ثبات نفوس الجيش .
فالعلم المراد هنا، هو علم تدبير الحرب وسياسة الأمة.
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
القران تدبر وعمل
التطبيق العملي للقرآن يورث في القلب خشوعا وخضوعا وإيمانا يدوم في القلب ما دام فيه ذلك المعنى.
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام