- إنضم
- 9 يناير 2015
- المشاركات
- 1,571
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
مناظرة إبراهيم عليه السلام والنمرود بن كنعان
قال تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾
﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه﴾
أي: إلى جرائته وتجاهله وعناده ومحاجته فيما لا يقبل التشكيك.
وما حمله على ذلك إلا﴿أن آتاه الله الملك﴾
ما حمله على هذا الطغيان والكفر الغليظ والمعاندة الشديدة إلا تجبره، وطول مدته في الملك.
طلب من إبراهيم عليه السلام دليلا على وجود الرب الذي يدعو إليه فقال إبراهيم عليه السلام ﴿ربي الذي يحيي ويميت﴾
أي : الدليل على وجوده حدوث هذه الأشياء المشاهدة بعد عدمها، وعدمها بعد وجودها. وهذا دليل على وجود الفاعل المختار ضرورة; لأنها لم تحدث بنفسها فلا بد لها من موجد أوجدها وهو الرب الذي أدعو إلى عبادته وحده لا شريك له.
فعند ذلك قال النمرود ﴿أنا أحيي وأميت﴾
أقتل من شئت، وأترك من شئت.
وليس ذلك معنى الإحياء والإماتة، إنما أراد أن يدعي لنفسه هذا المقام عنادا ومكابرة.
فلما رآه إبراهيم عليه السلام يغالط في مجادلته ويتكلم بشيء لا يصلح أن يكون شبهة فضلا عن كونه حجة قال له إبراهيم عليه السلام ﴿فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب﴾
فإن كنت كما تدعي فهذه الشمس تبدو كل يوم من المشرق، فأت بها من المغرب.
فلما قال له أمرا لا قوة له في شبهة تشوش دليله، ولا قادحا يقدح في سبيله ﴿بهت الذي كفر﴾
تحير فلم يرجع إليه جوابا وانقطعت حجته وسقطت شبهته، وعلم عجزه وانقطاعه وأنه لا يقدر على المكابرة في هذا المقام وأخرس فلا يتكلم، وقامت عليه الحجة.
﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾
بل يبقيهم على كفرهم وضلالهم، وهم الذين اختاروا لأنفسهم ذلك، وإلا فلو كان قصدهم الحق والهداية لهداهم إليه ويسر لهم أسباب الوصول إليه.
العمل بالآيات :
في هذه الآية برهان قاطع على تفرد الرب بالخلق والتدبير، ويلزم من ذلك أن يفرد بالعبادة والإنابة والتوكل عليه في جميع الأحوال.
وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد.
لا تتكبر بالسلطة واستخدم الحجج العقلية لإفحام المغرورين.
لا تغتر بسلطان أو منصب، وتذكر عجز الخلق أمام قدرة الله.
قل: سبحان من يأتي بالشمس من المشرق، ولا يقدر على ذلك أحد غيره.
استخرج ثلاثة آداب للحوار والمناظرة من قصة إبراهيم عليه السلام.
إن المحاجة لإبطال الباطل، ولإحقاق الحق من مقامات الرسل عليهم السلام.
اللهم لا تجعل النعم سبباً للاستكبار على الحق، وارزقنا حجة ناصعة وتواضعاً لنصرة توحيدك.
قل: اللهم يا معلم إبراهيم عليه السلام علمني، ويا مفهم سليمان عليه السلام فهمني.
الظلم من موانع هداية الله وتوفيقه ومساحة الهداية التي يحجبها الظلم تستوعب جميع أنواع التوفيق، مما يفيد عظيم جرم الظلم، وأهمية البعد عنه، وأهمية التوبة والإقلاع عنه، وأهمية رد المظالم لأهلها، ومن الظلم الشرك بالله تعالى. اللهم إنا نعوذ بك أن نظلم أو نُظلم.
لاتظن بالله الا خيرا، ولاتتلفظ الا بخير وحق واعلم ان القدر موكول بالمنطق فهذا فلربما ابتلتك الله تعالى بسبب كلمه قلتها فهذا عزير لم يشك في القدره ولكن كان يسال عن الكيفيه فاراه الله القدره والكيفيه في نفسه.
قمة الظلم للنفس أن تصل الجرأة والعناد بالعبد الفقير الضعيف أن يحاج في رب العالمين.
متى أردت الحق فسيوفقك الله إلى الحق.
﴿أن آتاه الله الملك﴾ من أعظم أسباب الطغيان الغرور بالقوة و السلطان.
إن النعم قد تكون سببًا للطغيان؛ لأن الإنسان إذا دام في نعمة، وفي رغد، وفي عيش هنيء فإنه ربما يطغى، وينسى الله
فهذا الرجل ما طغى وأنكر الخالق إلا لأن الله آتاه الملك؛ ولهذا أحيانًا تكون الأمراض نعمة من الله على العبد؛ والفقر والمصائب تكون نعمة على العبد!.
الباطل ضحلٌ وضعيف، لا يصمد أمام حجة الحق، فليعرف أهل الحق مواضع قوتهم، وعلو حجتهم.
من أخذ بالعدل كان حريًا بالهداية.
الضلال والخيبة وعدم الهداية مصير كل ظالم.
الثروة تضخ فيك سموم الاستعلاء.
﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ لا يلهمهم حجة ولا برهانا بل حجتهم داحضة عند ربهم، وعليهم غضب ولهم عذاب شديد.
هلاك النمرود ببعوضة دخلت في منخريه فمكثت في منخريه أربعمائة سنة، عذبه الله بها فكان يضرب رأسه بالمرازب في هذه المدة كلها حتى أهلكه الله بها.
مصادر متعددة
(٧) صور
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
qta604.blogspot.com
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
قال تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾
فهذا الرجل ما طغى وأنكر الخالق إلا لأن الله آتاه الملك؛ ولهذا أحيانًا تكون الأمراض نعمة من الله على العبد؛ والفقر والمصائب تكون نعمة على العبد!.
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
القران تدبر وعمل
التطبيق العملي للقرآن يورث في القلب خشوعا وخضوعا وإيمانا يدوم في القلب ما دام فيه ذلك المعنى.
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام