- إنضم
- 9 يناير 2015
- المشاركات
- 1,520
- التفاعل
- 4,099
- النقاط
- 122
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ وصى الله بحفظ الجميل والفضل
قال تعالى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
أوجب في هذه الآية نصف المهر فإنه متى كان قد سمى لها صداقا ثم فارقها قبل دخوله بها، فإنه يجب لها نصف ما سمى من الصداق.
ثم رغب في العفو، وأن من عفا، كان أقرب لتقواه، لكونه إحسانا موجبا لشرح الصدر، ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل نفسه من الإحسان والمعروف، وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾
الفضل هاهنا أن تعفو المرأة عن شطرها، أو إتمام الرجل الصداق لها.
﴿ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾
لا يخفى عليه شيء من أموركم وأحوالكم، وسيجزي كل عامل بعمله.
العمل بالآيات :
إذا طلقتم النساء قبل المسيس، وبعد فرض المهر، فللمطلقات من المهر المفروض نصفه، ولكم نصفه، هذا هو الواجب ما لم يدخله عفو ومسامحة، بأن تعفو عن نصفها لزوجها، او يعفو الزوج.
معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب، وهو: أخذ الواجب، وإعطاء الواجب. وإما فضل وإحسان، وهو إعطاء ما ليس بواجب والتسامح في الحقوق، والغض مما في النفس.
﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾أقربهما للتقوى الذي يعفو.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة، ولو في بعض الأوقات، وخصوصا لمن بينك وبينه معاملة، أو مخالطة، فإن الله مجاز المحسنين بالفضل والكرم.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ وصى الله بحفظ الجميل والفضل؛ فذلك أدعى للعفو عن الناس.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ قاعدة عامة في الوفاء وحسن العهد وطيب المعشر واستمرار الصلة مع كل من كان بيننا وبينه عشرة وصحبة وصلة، اللهم اجعلنا طيبين القول ليني المعشر لا يشقى بصُحبَتنا أحد.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ منهج حياة .. تنتظم به الدنيا .. وتأتلف به القلوب.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ منهج رباني لإطفاء ردة الفعل الثائرة تجاه الآخرين، لأن لحظة الغضب تعمي عما سلف وتحصرك في ذات اللحظة.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ لا تجعلوا ساعة الخصومة تهدم سنوات المودة.
﴿وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ أكثر الناس عفوا وصفحا اشدهم تقوى الله، واقلهم عفوا اقساهم قلبا وأضعفهم إيمانًا.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ ستفارقهم، لأي سبب! في كل علاقاتك: لا تفشِ سراً.. لا تهتك ستراً.. لا تنكر فضلاً. من أعظم وأجمل ما جاء به القرآن الكريم وكله جميل وعظيم في حقوق وآداب العلاقات الإنسانية.. هذه التوصية بعد الفراق.
من الإحسان تذكر فضل الزوجة وسهرها على زوجها وأولادها والعفو عن أخطائها وعدم مؤاخذتها على كل هفوة.
كل علاقة تصل فيها إلى طريق مسدود فتنقطع تذكر قوله تعالى ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ رسالة لكل زوجين وتربية لكل صديقين.
﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ العفو شفاء لقلبك من غيظ قد تتقوض به حياتك ويجنبك ظلم من تتمنى أذاه وتسلك به طريق التقوى.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ في حمأة المشكلات وحتي بعد الفراق ينبغي تذكر الايجابيات وحفظ العهد وهذا من صفات اهل المروءات والاحسان.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ تذكر ايام الحب والوفاء مع الزوج يخفف كثيرا من الاحتقان.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ قاعدة ربانية تجمع بين السمو والوفاء لكل شخص ربطتك به علاقة ودّ فى يوم ما.
فى المعاملات وفى بداية أى علاقة تظهر المشاعر، وفى نهايتها تظهر الأخلاق ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ هذه وصيَّة الله للأزواج في الزوجة التي طُلِّقت قبل الدُّخول بها، ولم يَعِش معها يومًا، فيا تُرى كيف يكون الواجبُ في عِشرة زوجته أمِّ أولاده التي تعيش معه منذ سنين عددًا؟
ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا.
كتم الأسرار الزوجية مروءة ودين.
سئل أحد الصالحين عن مشاكله مع زوجته، قال: هي زوجتي لا أبوح بما بيننا للناس
ثم طلقها بعد ذلك، فسئل عما كان بينهما، فقال: صارت امرأة أجنبية لا يحل لي الكلام عنها! ما أجمل عفة اللسان للزوجين أو للطليقين ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
ما أروعها من وصية ! ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ وهو إرشاد للأزواج إلى ترك تقصي الحقوق على بعضهم، والمسامحة فيما بينهم.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ بعد الطلاق! فكيف بالمتزوجين؟!.
حفظ الجميل ادعى للعفو.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ فيجب على كل من الزوجين أن يؤدي إلى الآخر حقوقه بطيب نفس و انشراح صدر.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ لا تجعل ساعةَ غضبٍ تُهدمُ لحظاتٍ جميلةٍ. اللهم ادم الود في قلوبنا.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ إذا كانت هذه الوصية في حال طلاق قبل دخول وليس بينهما عشرة .. فكيف بمن عاش مع زوجته السنين الطوال.
﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ من أبرز صفات المتقين العفو والعدل. اللهم اجعلنا منهم.
﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ قوّتك بالعدل وليس الظلم.
أكثر الناس عفواً وصفحاً أشدهم تقوى لله، وأقلهم عفواً أقساهم قلباً وأضعفهم إيماناً.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ تذكر الفضل والعشرة والصحبة تخفف العداوة.
﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ التقوى أعمق من العدل إذ من التقوى اﻹحسان واﻹعراض للخصوم.
لا يعم اﻷمن جميع الناس إلا بتحقيق العدل فيهم؛ لأن العدل سبيل إلى التقوى، فمن عدل فقد اتقى الظلم، والانتقام، والخوف، والنار.
مصادر متعددة
(٨) صور
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
qta604.blogspot.com
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
قال تعالى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
ثم رغب في العفو، وأن من عفا، كان أقرب لتقواه، لكونه إحسانا موجبا لشرح الصدر، ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل نفسه من الإحسان والمعروف، وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة.
سئل أحد الصالحين عن مشاكله مع زوجته، قال: هي زوجتي لا أبوح بما بيننا للناس
ثم طلقها بعد ذلك، فسئل عما كان بينهما، فقال: صارت امرأة أجنبية لا يحل لي الكلام عنها! ما أجمل عفة اللسان للزوجين أو للطليقين ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
القران تدبر وعمل
التطبيق العملي للقرآن يورث في القلب خشوعا وخضوعا وإيمانا يدوم في القلب ما دام فيه ذلك المعنى.
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام